14 شهرًا على تعهدها بالسيطرة على سعر الصرف… الحكومة ترفع الراية البيضاء أمام السوق السوداء

0 115

بعد مرور أكثر من 14 شهرًا على تعهد الحكومة بضبط سعر صرف الدولار في السوق السوداء، يبدو أنها أعلنت استسلامها، مقرةً بعدم قدرتها على تقليص الفجوة الشاسعة بين السعر الرسمي وذلك المتداول في السوق السوداء.
وتستمر الفجوة الكبيرة في سعر الصرف؛ فعلى الرغم من أن البنك المركزي يقدم الدولار بسعر 132 ألف دينار لكل 100 دولار، إلا أن الأسعار في السوق السوداء تفوق ذلك، حيث تستقر عند ما يزيد على 150 ألف دينار لكل 100 دولار.
ولم تجدي الإجراءات المتعددة التي أصدرها البنك المركزي والتي كانت تهدف إلى السيطرة على سعر الصرف في السوق السوداء نفعا، وتحولت الأولوية خلال العام الجاري نحو ضمان توفير الدولار للتجارة القانونية مع الدول الخارجة عن نطاق العقوبات، متجاهلاً الدول المعاقبة من قبل الولايات المتحدة الامريكية، على الرغم من الحجم الكبير للواردات العراقية من هذه الدول.
وفي هذا الشأن، أشار معين الكاظمي، عضو اللجنة المالية النيابية، أن البنك المركزي يلبي يومياً احتياجات السوق العراقي والتجار من الدولار الأمريكي، حيث تُحوّل ملايين الدولارات من البنك المركزي للاستيرادات الرسمية، مما يُسهم في استقرار أسعار السلع المتوفرة. وعليه، منوها الى أن البنك لا يتحمل وحده مسؤولية ارتفاع أسعار الدولار في السوق السوداء.
وأوضح الكاظمي أن: السوق السوداء تُستخدم حاليًا من قِبل التجار الذين يقومون باستيرادات غير قانونية لا تتوافق مع معايير وضوابط البنك المركزي، مشيرًا إلى أن الارتفاع في السوق السوداء يؤثر سلبًا على المستوردين الذين يتعاملون مع دول تخضع للعقوبات من قِبل الولايات المتحدة والبنك الفيدرالي الامريكي.
وتابع قائلًا: “يسعى التجار العراقيون الان لتلبية احتياجاتهم من خلال نافذة العملة، وقد بدأ العديد منهم بتنظيم أوضاعهم من خلال تأسيس شركات أو فتح حسابات رسمية في البنك للحصول على الدولار بالسعر الرسمي من البنك المركزي بدلًا من اللجوء إلى السوق السوداء”.
وفي إطار النقاش حول سعر الصرف في السوق السوداء، يلمح مصدر من البنك المركزي إلى وجود إجماع حكومي على أن الإجراءات المتخذة لم تؤتِ ثمارها في السيطرة على سعر الصرف، نظرًا لعدم القدرة على توفير سوق بأسعار أقل من تلك التي نستورد بها حاليًا، كما هو الحال مع إيران وغيرها من الدول المُعاقبة.
وأضاف المصدر: أن “التحدي الأساسي يكمن في عدم القدرة على إيجاد بضائع بأسعار تنافسية تضاهي البضائع الإيرانية’، مشيرًا إلى أن ‘الحكومة قد توصلت إلى قناعة راسخة بأن سعر الصرف الراهن يُعد ملائمًا للغاية للسوق السوداء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اكتشاف المزيد من الوكالة العراقية الاخبارية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

آخر الأخبار