بوادر اتفاق على “حزام أمني” بين العراق وتركيا… وصفقة مياه وطاقة

0 100

افادت مصادر مطلعة اليوم الخميس، إن مسؤولين أتراكاً بحثوا في بغداد التنسيق لأكبر عملية عسكرية شمال البلاد ضد حزب العمال الكوردستاني وإنشاء “منطقة عازلة” داخل العراق من جهة إقليم كوردستان، وأشارت إلى أن “التحالف الحاكم” مستعد لتقديم الدعم السياسي لهذه العملية، مقابل صفقة تتعلق بالمياه والطاقة، في حين أشارت مصادر تركية إلى أن “قوات (الحشد الشعبي) قد تلعب دوراً في العملية”.
ووصل إلى بغداد، نهار الخميس، وفد تركي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية هاكان فیدان، برفقة وزير الدفاع الوطني يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية إبراهيم كالين، ونائب وزير الداخلية منير كارال أوغلو.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في استقبال نظيره التركي، وقال في بيان صحافي، إنهما “سيعقدان مشاورات سياسية”. وقالت السفارة العراقية في أنقرة، الخميس إن “الوفد جاء لحضور اجتماع امني يستضيفه وزير الخارجية فؤاد حسين”، وسيبحث “التعاون في مكافحة الإرهاب”.
وقال مسؤول بوزارة الدفاع التركية إن المسؤولين الأتراك سيناقشون “العمليات التركية ضد حزب العمال الكوردستاني المحظور في العراق”، وفق ما أفادت به وكالة “رويترز”.
وكثّفت أنقرة عملياتها عبر الحدود ضد حزب العمال الكوردستاني المتمركز في مناطق جبلية بشمال العراق وحذرت من توغل جديد في المنطقة.
وكان الصراع يدور منذ فترة طويلة بشكل رئيسي في المناطق الريفية بجنوب شرقي تركيا، لكنه يركز الآن بشكل أكبر على جبال إقليم كوردستان، حيث يتمركز مقاتلو حزب العمال الكوردستاني.
وكان العراق في السابق يقول إن العمليات تنتهك سيادته، لكن أنقرة تقول إنها تحمي حدودها.
منطقة عازلة
وقالت المصادر، إن المباحثات ناقشت تحويل المنطقة التي تتوزع فيها القواعد العسكرية التركية في إقليم كوردستان “حزاماً أمنياً” يصل إلى جميع المناطق التي ينشط فيها حزب العمال، بما في ذلك منطقة جبل قنديل. واستخدم أحد المصادر عبارة “المنطقة العازلة” في حديثه عن هدف العملية التركية.
ورفض مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء العراقي التعليق على هذه المعلومات، لكن قيادياً في “الإطار التنسيقي” قال إن بغداد وأنقرة توصلتا إلى تصور مشترك بشأن “مخاطر حزب العمال”، مشيراً إلى أن الأتراك عبّروا عن قلقهم من أن استمرار نشاط هذا الحزب سيمنع إنشاء طريق التنمية.
وقال وزير الدفاع التركي، في تصريح صحافي الأسبوع الماضي، إن بلاده تسعى إلى إنشاء “حزام أمني” داخل العراق لإنهاء حزب العمال.
وقالت مصادر تركية إن الاجتماع “سيشهد اتفاقاً على خطة شاملة في النواحي الأمنية والتعاون في مكافحة نشاط العمال الكوردستاني والتوصل إلى حلول لملفي الطاقة والمياه، والتعاون في مشروع طريق التنمية”.
تفاهم مشترك
وقال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك في إفادة صحافية، الخميس، إن الاجتماع سيناقش وبشكل خاص العمليات العسكرية التركية في شمال العراق.
وأضاف أكتورك أن الجانبين التركي والعراقي سيناقشان تطوير تفاهم مشترك بشأن الحرب ضد الإرهاب.
وقالت المصادر إن تركيا ترغب في شن عملية عسكرية واسعة ضد العمال الكوردستاني، بمشاركة من بغداد وأربيل وكذلك “الحشد الشعبي”.
وأكدت المصادر أن بغداد لا تمانع في التعاون في القضاء على تهديد العمال الكوردستاني، الذي وصلت إلى الاعتراف بأنه يشكّل خطراً على العراق أيضاً، بحسب تصريحات أخيرة لوزير الخارجية فؤاد حسين، لكنها تريد أن تتم العملية ضمن إطار شامل يضم قضايا المياه والطاقة و”طريق التنمية”، وهو أمر لا يلقى معارضة من جانب أنقرة.
وعشية الاجتماع، قام وزير الدفاع التركي يشار غولر بجولة تفقدية للحدود مع العراق، وسط الحديث عن احتمال شن عملية عسكرية موسعة ضد مواقع “حزب العمال الكوردستاني”، في شمال العراق، قبل حلول الصيف، بتعاون استخباراتي من بغداد وأربيل.
دور ما للحشد
وعلّقت الكاتبة التركية هدية ليفنت في مقال لها بصحيفة “أفرنسال” على الاتصالات المكثفة على خط أنقرة – بغداد – أربيل، قائلة إن أنقرة كانت تحاول الحصول على دعم بغداد و”الحشد الشعبي” ضد “العمال الكوردستاني”، وإن الطلب الأكبر لبغداد يتعلق بالخط التجاري المسمى “طريق التنمية” الذي سيربط العراق بأوروبا عبر تركيا.
وأضافت: “بالحكم على الوضع الحالي، فإن نية أنقرة تتلخص في شن هجوم كبير ضد وجود حزب العمال الكوردستاني في شمال العراق، لكن يبدو أن أنقرة تريد تنفيذ هذه العملية بدعم من بغداد، حتى لو كان بمشاركة قوات (الحشد الشعبي) المدعومة من إيران”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اكتشاف المزيد من الوكالة العراقية الاخبارية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

آخر الأخبار