زيارة مرتقبة لأردوغان إلى بغداد مع تخطيط جيشه لمنطقة عازلة داخل العراق

0 118

يجري وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، زيارة رسمية إلى العاصمة العراقية بغداد غدا الخميس لترتيب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المقررة قبل نهاية الشهر المقبل، في وقت تسعى أنقرة إلى اقامة منطقة عازلة في شمالي العراق بعمق قد يمتد إلى 40 كم.
وتأتي زيارة أدوغان المنتظرة وهي الأولى له منذ سنوات، بعد تعثر الزيارة السابقة التي كان يفترض اجراؤها العام الماضي.
وكان أحمد يلدز نائب وزير الخارجية التركي قد أكد الثلاثاء أن أردوغان سيقوم بزيارة إلى العراق قبل نهاية أبريل المقبل.
ولفت يلدز الذي زار السفارة التركية في بغداد ومركز يونس أمره الثقافي، إلى أنه سيبدأ لقاءاته مع مسؤولين عراقيين اليوم الأربعاء.
وأوضح أنه سيجري مباحثات في وزارة الخارجية العراقية سيتم خلالها مراجعة العلاقات الثنائية، والتحضير لاجتماع سيعقد على مستوى الوزراء في الفترة المقبلة وزيارة الرئيس أردوغان.
وشهدت الفترة الأخيرة سلسلة من اللقاءات الوزارية العراقية – التركية في بغداد وأنقرة لحل قضايا خلافية. وفيما يطلب العراق من تركيا تسهيلات للحصول على كميات إضافية من المياه في وقت يعيش فيه البلد تحت وقع الجفاف، تناور أنقرة للوصول إلى اتفاق عنوانه الماء مقابل النفط بما تحمله هذه المعادلة من إحالة سيئة في أذهان العراقيين إلى اتفاق النفط مقابل الغذاء في التسعينات.
وأشار نائب الوزير إلى أهمية مشروع طريق التنمية الذي يمتد من العراق إلى تركيا. وأكد أن المشروع سيلبي حاجة كبيرة، سيما وأن تركيا اقتصاد كبير وجارة لأوروبا.
وأضاف أن العراق أيضا “كان يمتلك اقتصادا كبيرا”، معربا عن أمله في أن يعود كما كان. وشدد على أن كلا البلدين متحمسان للمشروع، وأضاف “نعتقد أنه إذا تم تنفيذه فسيجلب فوائد (كبيرة) لا تقارن بتكلفته”.
ومشروع “طريق التنمية” يشمل طريقا بريا وسككا حديدية، ويمتد من العراق إلى تركيا وموانئها، ويبدأ من ميناء الفاو في خليج البصرة (جنوب العراق)، بطول 1200 كيلومتر داخل العراق، على أن يتم ربطه بشبكة السكك الحديدية التركية.
ويراهن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على الزيارة المنتظرة لأردوغان إلى بغداد لبحث فرص التوصل إلى توافقات بشأن جملة من الملفات الحيوية بالنسبة إلى بغداد وأهمها ملفا المياه وصادرات نفط إقليم كردستان، المتعثرة منذ مارس 2022.
وتشير الإحصاءات الرسمية العراقية إلى أن الاحتياطات المتوفرة من المياه في الخزانات تتراوح بين 7 و7.5 مليار متر مكعب، من أصل 150 مليار متر مكعب من الطاقة الاستيعابية. وهذه الاحتياطات تقترب من النضوب، ما يمكن أن يؤدي إلى كارثة غير مسبوقة تجعل حتى من مياه الشرب شيئا نادرا.
ويخدم هذا الوضع تركيا أكثر حيث تتطلع شركة “بينار” التركية لصادرات المياه المعدنية والمشروبات إلى أن تجعل من العراق سوقها الرئيسي.
ويعمل العراق على إثناء تركيا عن تشدّدها في موضوع المياه من خلال إغراءات في مجال تصدير النفط.
وتسعى بغداد إلى استئناف صادرات النفط من كركوك وإقليم كردستان عبر خط الأنابيب العراقي – التركي. وتوقفت هذه الصادرات منذ مارس 2022 حين ربح العراق قضية في غرفة التجارة الدولية ضد تركيا بخصوص الصادرات أحادية الجانب من إقليم كردستان دون موافقة بغداد.
وتأتي زيارة أردوغان المنتظرة، في وقت وعدت وزارة الدفاع التركية بـ”صيف مختلف” هذه المرة في العراق، ووضع “حل دائم” لمشكلة حزب العمال الكردستاني على الحدود.
وتنوي أنقرة، بحسب وزارة الدفاع، تنفيذ اجراءات في الصيف المقبل، واقامة منطقة عازلة في شمالي العراق بعمق قد يمتد الى 40 كم.
وحتى الآن لم ترد الحكومة العراقية على تلك التصريحات، فيما كانت بغداد قد اشتكت في مجلس الأمن ضد الضربات التركية.
وعلى مدى السنوات الماضية لم ينفك الجيش التركي عن قصف ومطاردة حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) المنتشر على الحدود العراقية وفي منطقة سنجار.
وعسكريا قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في تصريحات لعدد من الصحافيين الأتراك الاثنين الماضي “تماشياً مع الإطار الذي رسمه رئيسنا (أردوغان)، سوف نكمل الدائرة التي ستؤمن حدودنا مع العراق هذا الصيف، ونزيل الإرهاب بحيث لا يصبح مشكلة تؤرق بلادنا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اكتشاف المزيد من الوكالة العراقية الاخبارية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

آخر الأخبار